إستمعت بالأمس القريب إلى حفل إفتتاح وختام مهرجان القاهرة للإعلام العربي الذي إنعقد من 11- 15 نوفمبر 2009
وقد شاهدت الإفتتاح في التليفزيون وإستمعت إلى حفل الختام في الراديو ... وكالعادة .. وللأسف أصبحت عادة ، فإن الصوت الخارج كان ردئ إلى أقصى حد .. بالرغم من جودة الأعمال الموسيقية ، فقد كنت منفذا لأغنيات أوبريت المقدمة الذي صاغ ألحانه الموسيقار العبقري / عمار الشريعي ،
وبرغم المجهود الذي بذلناه أنا والموسيقيين في إخراج هذا العمل كسابق أعمالنا في أبهى صورة ، ورغم المجهود الذي بذل أيضاً من مهندس الصوت الفنان د./ محمد عبد القادر لإظهار الأغاني في أحسن صوت وتقنية ... إلا أن كل هذا ذهب أدراج الرياح بعد المستوى الردئ الذي خرجت به الأعمال على شاشة التليفزيون .
أنا لا أعرف حقيقة من المسئول عن هذا .... في البداية تصورت أنها إمكانيات التليفزيون العقيمة التي لا مبرر لعقمها الآن بعد التكنولوجيا الرهيبة التي يمتلكها التليفزيون بأجهزته ومعداته التي من المفروض أن تخرج لنا صوتاً عالي النقاوة كأنه أستوديو أو كأنك تسمع في كاسيت على الجودة ... ولكني بعد متابعتي للتتر النهائي وجدت أنه تم أيضاً الإستعانة بوحدة صوت خارجية ( مؤجرة ) وهى على أعلى مستوى من التقنيات يصاحبها مهندس صوت مشهور في مصر يشهد له كثير من الموسيقيين بالخبرة وبإنتاج ( حفلات ) في كثير من الأماكن بأسلوب عالي من الأداء الحرفي .
إذاً .... من المسئول ؟؟؟ أهى إمكانيات التليفزيون والإذاعة الرديئة ؟ ... أم هى جهل السادة مهندسي الصوت العاملين في التليفزيون المصري بالإمكانيات التي يستيطيعون إستخدامها ؟؟؟ ... أم مسئولية هذا المهندس وأجهزته ؟ ... أم مشكلة الضمير الذي يلزم صاحبه في أي موقع كان أن يقدم أحسن ما عنده مادام إرتضى بما يجنيه ؟؟
أنا لا أعلم حقيقة من المسئول عن بث الحفل صوتياً عبر أجهزة الإذاعة والتليفزيون .... ولكن ... ألم يسمع أياً منهم مستوى الصوت الخارج ؟؟؟ أم سمعوا ولكن لا يهم .. المهم ما قبضناه من آلاف الجنيهات ..و ( ماحدش بيفهم ) وليس في الإمكان أحسن مما كان ؟ ..
لماذا في المهرجانات الخليجية التي تنتشر عبر العالم العربي نستمع إلى تقنية صوتية عالية الجودة جداً .. وبالبحث ورائها تجد نفس الإمكانيات والمهندسين هم هم الذي تراهم هنا ... ولكنهم هناك على أعلى مستوى ... ولكن هنا ... فالنتيجة كما إستمعنا إليها ،
لقد هالني في بداية عرض الآوبريت الغنائي ( وسأتكلم فقط عى الأوبريت الغنائي - حيث ما سبقه من تهريج في الصوت وقطع الصوت عن نصف كلمة رئيس شرف المهرجان لأن المايك الذي كان يمسكه غير مفتوح )
هل يعقل أن تظل ميكروفونات الممثلين ( شريف سلامة وهند صبري ) مفتوحة بعد أن ألقوا كلمات الأغنية الأولى وخرجوا !! ..وبعد أن بدأت الأغنية فوجئت أن مازلت أستمع إليهما في الكواليس يتحدثون بينما الأغنية تعرض في منتهى الأهمال والتهريج وإستمر هذا الهرج إلى منتصف الأغنية إلى أن انتبه " الجهابذة " إلى ذلك بعد أن سمع هذه الفضيحة كل متابع في الدول العربية والغربية المنقول إليها وقائع المهرجان !!!
إلى متى سيظل هذا التسيب ؟؟؟ من المسئول عن محاسبة هؤلاء المسئولين الذين أخطأوا .. أم إن علمهم بأن لا أحد سيحاسبهم بإعتباره " التليفزيون المصري يعني " حيث لا أحد يحاسب أحد ؟؟؟؟
ولكي لا أظلم أحداً ... إستمعوا إلى الأغنية الأولى المرفقة .. وأحكموا بأنفسكم
أنا لا أعرف حقاً من هو المسئول ... أهو قصور علمي من القائمين على العمل ... أم أزمة ضمير ..
أفيدوني أفادكم الله