
سألت نفسي ، بعد الأحداث المؤسفة التي حدثت قبل وأثناء وبعد مباراة مصر والجزائر ... لماذ كل هذا الحقد ؟ لماذا يكرهوننا إلى هذا الحد ؟ أهو موضوع مباراة فعلاً ؟؟؟ لا لا لا ... لا يمكن أن يكون كل هذا الحقد والغل بسبب مباراة إنتهت بفوز الجزائر وصعوده إلى نهائيات كأس العالم ... لا يمكن أن يكون الضرب والخناجر والسكاكين والإصابات ومحاولة تحطيم كل منشأ مصري في الجزائر وفي السودان بسبب مباراة هم الذين فازوا بها ...
وقتها .. أخذت أفكر في شيئ خطر على بالى ... فكرت فوجدت إحصائية تكاد تكون صحيحة وهى " إن كل من يكرهنا في العالم العربي من الشعوب أو الحكومات ، هى شعوب قد قامت مصر بمساعدتها في الماضى .
فلنبدأ بالجزائر .. فلولا مساعدة مصر للجزائر في ثورتها ما كانت للجزائر هامة مرفوعة أو وجود حتى الآن .. لكانت ما زالت تحت الإستعمار الفرنسي الذي أذاقها الويل ... وما نشيدها الوطنى الذي يعزف حتى الآن إلا من ألحان الموسيقار العظيم / محمد فوزي .
فكروا معي .. أليس هذا صحيحاً ؟؟ ما السر وراء إحترام التونسيين والمغاربة لنا ... والجزائر التي في منتصفهم تكرهنا إلى هذا الحد الرهيب ؟ فلنترك الجزائر .. ونذهب إلى فلسطين ، كم منكم إحتك بفلسطيني أو قابلهم أو سمع أرائهم ؟؟ معظمهم يكرهوننا كره غريب .. أليس نحن الذين أخذنا على عاتقنا الدفاع عن فلسطين ليوم الدين ؟؟ لقد إستباحوا أرضنا منذ القدم وكانوا يدخلون مدارسنا وجامعتهم بفلوسنا ولا يدفعون ضرئب عن مشروعاتهم التي كانت تكسب مكاسب كثيرة ولكن بحجة أنهم مشردين ولاجئين ... ومع ذلك .. تجدهم يقتحموا المعابر ويسرقوا وينصبوا على ناس فقراء ولكنهم كرماء ... ويدخلون رفح يعيثون فيها فساداً ويشتروا بآلاف الدولارات المزيفة من خير مصر ويتركوا التجار بعد أن يفلسوهم ، بل وينتشروا في جنوب البلاد بحجة تشكيل إرهابي للقضاء على إسرائيل وليس مصر ٍ... هكذا هو رد الجميل الذي لا نمن به عليهم ... ولكنه الحقد والغل .
ونأتي إلى اليمن .. الذي ضاع فيها خيرة شباب مصر وقتذاك في حرب اليممن ونجدهم أيضاً يحملون لنا كرهاً ولو لم يظهر إلى الآن ... وإن كان هناك شواهد أيضاً تؤكد ذلك في بعض المواقف والإحتكاكات اليت تحدث بين قادتهم وقادتنا
والكويت ... وإن لم يكن كلهم .. فأنا قد عشت في الكويت لفترة .. وأحببتها ، ولكني كنت أرى نوعيات كثيرة من مواطنيها وهم يحملون كرهاً وحقداً غريباً لكل ما هو مصري ، ومع ذلك يأتون إلى مصر للتنزه فيها و" لصرف نقودهم عليها " .. كأنهم يتفضلون عليها بالنقود وليس يشترون خيراتها ، وكل هذا لدورنا في حرب تحرير الكويت ودخول جيشنا إلى مدينة الكويت لتحريرها من أيدي العراقيين .
وأعتقد أن هناك غيرهم من يكرهوننا أيضاً ... فما ذكرته على سبيل المثال فقط ... ماذا فعلنا لكي نحصد كل هذا الكره والحقد ، نحن لا نمن عليهم بهذا ، ولكنهم هم الذين عندهم مركب نقص دائماً ما يشعرون به ..
هل هذا ما أشعر به وأستنتجه صحيح ؟ .. أم من قبيل المصادفة ؟؟؟ وإذا كان هكذا فعلاً ، فماذا نفعل نحن ؟؟؟ أسنظل هكذا لقمة سائغة يلوكها من يلوكها من الأقزام ، ونحن صابرين صابرين بإعتبارنا الدولة الأم وما إلى ذلك من شعارات سئمت منها فعلاً ... لقد نفذ صبرنا ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق